السيد محمد سعيد الحكيم
29
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
إن شاء الله تعالى » « 1 » . كما يأتي عنه ( ع ) أنه رأى رسول الله ( ص ) فأمره بأمر هو ماض فيه ، كان له أو عليه . بل أنه ( ص ) أخبره في الرؤيا بأنه سوف يقتل . ويؤيد ذلك أمران : الشواهد على أنه ( ع ) لم يتحرّ مظان السلامة الأول : أنه يوجد في بعض زوايا التاريخ ما يشهد بأنه ( صلوات الله عليه ) لم يكن في مقام تحري مظان السلامة ، بل كان مصراً على السير في طريقه إلى مصرعه الذي يعرفه ، وحيث انتهى وقتل . فهو ( ع ) وإن كان يؤكد على الحذر من أن يقتل في مكة المكرمة ، لئلا يكون هو الذي تنتهك به حرمتها ، إلا أنه لم يعرج على ما أشار به غير واحد - كما يأتي - من الذهاب إلى اليمن ، ولم يناقش وجهة نظرهم ، بل توجه للعراق . وفي أول الطريق لقيه الفرزدق ، فسأله ( ع ) عن خبر الناس ، فقال : « الخبير سألت . قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أمية ، والقضاء ينزل من السماء ، والله يفعل ما يشاء » . فقال ( صلوات الله عليه ) : « صدقت . لله الأمر يفعل ما يشاء ، وكل يوم ربنا في شأن . إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر . وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتدِ من كان الحق نيته ، والتقوى سريرته » « 2 » .
--> ( 1 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص : 38 ، واللفظ له . مثير الأحزان ص : 20 . مقتل الحسين للخوارزمي ج : 2 ص : 5 - 6 . وقد روى الخطبة بسنده عن الإمام زين العابدين ( ع ) . ( 2 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 290 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر الخبر عن مسير الحسين ( ع ) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 40 أحداث سنة ستين من الهجرة : ذكر مسير الحسين ( ع ) إلى الكوفة . البداية والنهاية ج : 8 ص : 180 أحداث سنة ستين من الهجرة : صفة مخرج الحسين إلى العراق . الفتوح لابن أعثم ج : 5 ص : 80 ذكر مسير الحسين رضي الله عنه إلى العراق . الإرشاد ج : 2 ص : 67 . مقتل الحسين للخوارزمي ج : 1 ص : 223 الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق . وغيرها من المصادر .